п»ї Arabic News Agency (official site) - أيها القنَّاص ماذا دهاك؟!
تقييم المستخدم:  / 5
سيئجيد 
لستُ أدري إنْ كنتَ تفهمُ لُغَتي٠٠٠ لغة البشر!٠٠٠فأنا لا أُجيد لغةً غيرها كي أخاطبكَ بها٠٠٠٠
أتوجَّهُ إلى ضميرِكَ ، إنْ كنتَ تفقهُ معنى الضمير، أو إذا كان عندكَ بقايا ضمير٠
أتساءل هل أنتَ حقاً من جنسِ البشر!٠٠٠٠هل ولِدْتَ مثلنَا من أبٍ و أُمْ !٠٠٠ هل أنتَ حقاً ثمرةَ محبَّةٍ ومودَّة بين قلبينِ من لحمٍ ودم!٠٠٠مِنْ أي نوعٍ هذا البطنُ الذي حملَكْ!٠٠٠ وإلى أيِّ جنسٍ ينتمي هذا الثديُّ الذي أَرْضَعك؟!٠٠وماذا أرضعكْ!؟٠٠٠٠ أَحليباً أبيضاً ناصعاً طاهراً ،كما هو حليبُ أقرانك !٠٠٠ أم هو سمٌّ ناقعٌ مفعمٌ بالحقدِ والكَراهيَةِ للحياة ولسائر البشر٠٠٠٠٠
أَتأكلُ، يا هذا، وتشربُ وتنامُ وتحلمُ مثلَنا؟! ٠٠٠٠هل تشعرُ بالحياة ونبضِها ٠٠٠هل ترى الفصول الأربعة ٠٠٠٠هل ترى الألوانَ٠٠٠٠٠٠ مثلنا٠٠٠  هل تحسُّ بدفء شمس الشتاء ، وهل يسرُّكَ المطرُ المتساقط خيراً ٠٠٠وهل يبهجكَ قوس قزح ٠٠٠
أَتطربكَ الموسيقى٠٠٠٠ ما هو لحنك المفضَّل ؟!٠٠٠ أهو أزيزُ الرصاص , وصرخة المُصابِ برصاصاتك٠٠٠ هل تطربُ لحشرجات الموت وشخَبِ الدَّم النافر كالشلَّال من وريد ضحيَّتِكْ؟!٠٠٠هل ترى النبات أخضراً والسماءَ زرقاء٠٠٠أم أن الألوانَ عندكَ إمَّا قاتمةً رمادية بلون الحقد والحزن والكآبة ، أو أنَّها حمراءَ بلونِ الدَّم ، الذي  تنتشي بمنظرِه وهو يتدفَّقُ من جسم ضحيَّتكْ و تُسكِرُك رائحتُه؟!٠٠٠٠
كم من طريدةٍ قد فُزتَ بها٠٠٠فما أنتَ إلَّا في حقل صيدٍ وما الناس لك سوى طرائِدْ!٠٠٠كيف لدماغٍ بشرية أنْ تُصدِرَ أوامرها لأصابع اليد أنْ تضغطَ على الزناد!٠٠٠٠
كيف يكونُ شعوركَ عندما تعود إلى منزلك وعائلتك /ألكَ منزلٌ وعائلة؟!٠٠/بعد كلِّ ''حفلةِ صيدْ''شاركتَ فيها وحصدتَ بها أرواحَ بعض البشر!٠٠٠
كيف لكَ بعد هذا الحصاد أنْ تأكلَ وتشربَ وحتَّى تنام؟؟؟!!!٠٠٠
أنا أفهمُ-متحفظَاً- أنْ يقتلَ مسلَّحٌ مسلَّحاً ، رغمَ أنَّ هناك لغاتٌ كثيرة ، يمكن أنْ يتخاطبوا بها ،عوضاً عن لغةِ الرصاص٠٠٠لكنِّي لا أستطيع أن أستوعبَ أن يقومَ مسلَّحٌ بإصطياد(نعم إصطياد وليس قتل أو إقتناص لأنهم بنظره فرائسَ أو طرائد) أنسانٍ مسالِمٍ أعزل خرج من بيته ليمارِسَ الحياة!٠٠٠٠
أيها القنَّاصُ ; ماذا يضيركَ أن ترى طفلاً يلهو بطابةٍ مخرومة أو آخرَ يجدُّ السيرَ إلى مدرسته و ينوءُ تحت أثقال حقيبته على ظهره ،التي إنتفخت بما فيها من كتبٍ وكراريس ؟!٠٠٠
أيها القنَّاصُ ; وما يسوءك من رجلٍ خرج ليسعى في مناكبها وليعود في المساءِ إلى البيت ما رزقَه الله ،كي يسدَّ رمق أسرته؟!٠٠٠٠
أيها القنَّاصُ ; وما يغيظكَ ويغضبكَ أن ترى أُمَّاً وقد ذهبت للسوقِ كي تتبضَّع ، إنْ وجدتْ ، ما يحتاجه أطفالها والمنزل؟!٠٠٠
أيها القنَّاصُ ;  لماذا تكْرهُ الطبيبَ والمهندسَ والعاملَ، لمَ لا تطيقُ الفلَّاحَ والكنَّاسَ والمسعِفَ و لا تحبُّ البائع والمشتري والموظف والطالب والتلميذ والعاطل عن العمل؟!٠٠٠لماذا تكره كلَّ المِهنِ والطوائف والشرائح والمِلَلْ٠٠٠ولم لا تطيقُ المواطنْ ،أيَّ مواطن؟!٠٠ ٠٠٠لمَ تحقدُ على كل من ينتمي إلى طائفة البشر٠٠٠٠بل إنَّك تبغضُ كل أشكال الحياةْ!٠٠٠
الناس خرجوا لصناعة الحياة وأنت قد تأهبتَ لصناعة الموتْ!٠٠٠٠
أيها القنَّاصُ ; كمْ من روحٍ أزهقتْ٠٠٠٠ألا تلاحِقُك أطيافُ أرواحهم في مناماتِك؟!٠٠٠إذنْ فعلينا أنْ نريحكَ من كوابيسك ونريحُ الحياةَ والناسَ منك٠٠٠٠٠
أيَّها القنَّاص إن لم ترعوِ عن فِعالكَ ، أقولُ لك فقد حان وقتُ إقتناصك لكي يُغتالُ الموتُ و كي تستمر الحياة!٠
لا مكان في هذه الحياة لأعداء الحياة٠
د٠ محمد طرزان العيق
 
edirne escort adapazari escort amasya escort amasya escort artvin escort cankiri escort gumushane escort kilis escort corlu escort yozgat escort ardahan escort zonguldak escort bolu escort kastamonu escort kirsehir escort kirsehir escort manisa escort usak escort zonguldak escort kirklareli escort amasya escort bilecik escort bolu escort burdur escort burdur escort cankiri escort duzce escort erzincan escort kars escort kirklareli escort kirklareli escort kirklareli escort kutahya escort kutahya escort rize escort tokat escort agri escort bostanci escort