п»ї Arabic News Agency (official site) - شاعر مسلم ينافس شعراء الحداثة الأميركية

مواضيع ذات صلة

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 
      عروض الأزياء الأميركيةنستخدم شعره كأسلوب تسويقي لملابس السهرات الرومانسية .
شركات الآلات الموسيقية حفرت أبيات من شعره على منتجاتها .
مجموعة من نجوم الغناء الأمريكي منهم "مادونا"، و"غولدي هاون"، و"ديمي مور" قاموا بتسجيل مقاطع من شعره.
"سارة جيسيكا باركر" أصبحت تؤدي تمريناتها الراقصة على موسيقى الروك أند رول المسجلة من شعره،
تربعت  قصائده ودواوينه، على عرش إمبراطورية الشعر الغربي الحديث إلى جانب أسماء نعرفها وهي شديدة المعاصرة منها الايرلندي "شيموس هيني "الحائز على جائزة نوبل، والشاعرين الأميركيين "روبرت بنسكي" ، و"ماري أوليفر".
وتوجد في الأسواق الأميركية الآن، سواء كانت تلك الأسواق في حرم الجامعات أو في محلات بيع الكتب أو أماكن أخرى، روزنامات (نتائج حائط) وأكواب قهوة وقمصان أو تي شيرتات عليها صوره.
واخيرا قرر المجلس التنفيذي لمنظمه الامم المتحده للتربيه والثقافه والعلوم "اليونسكو" احداث وسام خاص باسم "وسام مولانا" تكريما للشاعر المسلم الشهير "مولانا جلال‌الدين بلخي رومي".  
وقررت اليونسكو الاحتفال بمرور  800 عام على مولده . ونشرت أن هذا العام2007  يصادف مرور ثمانمائه عام علي ذكرى  ولادته، واضافت  بالنسبه للذين يساهمون في نشر اهداف وافكار هذا الشاعر هذا النشر يعتبر نشرا لاهداف اليونسكو.

 

كيف تسنى لشاعرنا هذا الرواج التجاري الذي لم تحققه أي من الأعمال الشعرية الصادرة في أميركا أواخر التسعينيات؟

 

هل تستحق الثقافة الإسلامية اهتماماً خاصاً بها بعدما فرط بالكثير منها ؟

 

ما سر اهتمام أميركا بشاعر القرون الوسطى الصوفي، جلال الدين الرومي؟

 

لماذا أحبت أميركا كل هذا الحب مؤسس أهم مظاهر الثقافة الصوفية في العالم؟

 

هل جماهيرية الرومي في أميركا تعود إلى ما نعانيه من ظمأ روحي شديد أو توظيف روحي كما عبرت عنه محررة مجلة، بابليشر ويكلي الأدبية ؟

 

ام انها زيادة في الوعي بهذه الشخصية التي روج لها كتاب مترجمه الشاعر الأميركي كولمان باركس كما تقول "فيليس تيكل".؟

 

من هو هذا الشاعر ؟

 

محمد بن محمد بن حسين بن أحمد بن قاسم بن مسيب مفكر إسلامي، صوفي سكولستي (مدرسي) وشاعر فارسي الأصل ارتبط اسمه بأشياء كثيرة منها مدينة قونية التركية التي هاجر إليها في صباه، أو بلاد الروم التي جاءت منها تسميته بالرومي، وما يعرف بالطريقة المولوية للدراويش الصوفية، وإنشاد السماع الذي اشتهرت به مجموعة الدراويش القونية. نظم الشعر بالعربية والفارسية.
من أهم آثاره الأدبية غزلياته العرفانية وملحمته الشهيرة، مثنوي التي وصفها بعض النقاد بقولهم إنها، قرآن العجم وقد نظمه في ستة مجلدات ضخمة تشتمل على (25649) بيتًا من الشعر، وقد تُرجم إلى العربية، وطُبع عدة مرات، كما تُرجم إلى التركية وكثير من اللغات الغربية، وعليه شروح كثيرة، وهو كتاب ذو مكانة خاصة عند الصوفية.

 

ديوان "شمس تبريز":، ويشتمل على غزليات صوفية، وقد نظمه نظمًا التزم فيه ببحور العروض، وهو يحوي (36023) بيتًا بالإضافة إلى (1760) رباعية، ويشتمل أيضا على أشعار رومية وتركية، وهو ما يدل على أنه كان متعدد الثقافة، وأنه كان على صلة بعناصر غير إسلامية من سكان "قونية".

 

"المجالس السبعة":، وهو يشتمل على سبع مواعظ دينية وخطب ألقاها أثناء اشتغاله بالتدريس.
وذلك بالإضافة إلى مجموعة رسائله، وفيها تلك الرسائل التي وجهها إلى شيخه "شمس الدين تبريزي"، وهي تصور تلك العلاقة الروحية السامية التي ربطت بين الشيخ "شمس الدين" وبين مريده "جلال الدين"، تلك الرابطة الوثيقة من الحب المتسامي الرفيع.

 

"فيه ما فيه":، وهو عبارة عن حشد لمجموعة ذكرياته على مجالس إخوانه في الطريقة، كما يشتمل على قصص ومواعظ وأمثال وطرائف وأخبار، وهو يخاطب عامة المثقفين على عكس كتابه الأول الذي يخاطب خاصة الصوفية.

 

 

نظم الرومي 3,200 غزلية (قصيدة غنائية) تحتوي على أكثر من 34 ألفاً و ستمئة بيت، مستخدماً مجازات تلمح لله و لانعكاساته في كل الأشياء. و يكثر في صور الرومي و أخيلته استخدام الماء و الحيوانات و الشمس. و يتكرر اسم الله القدير، و القرآن، و النبي، و الأحاديث النبوية. كما يحمل شعره إشارات إلى الشعراء الذين سبقوه

 

ولد مولانا جلال الدين البلخي (الرومي)، الذي يعرف في الغرب بـ"رومي" Rumi و في إيران بـ"مولوي"، لعائلة مشهورة بالعلم في بلخ، عاصمة إقليم خراسان الواقعة في أفغانستان الحالية، في العشرين من سبتمبر/أيلول من عام 1207م (604 هجرية). و كانت مدينة بلخ من إحدى مراكز التصوف في ذلك الوقت، و كان "بهاء الدين ولد"، والد جلال الدين، أحد علمائها البارزين و صوفياً يحظى باحترام و تقدير الحاكم (خوارزم شاه علاء الدين محمد). و قد أنجبت عائلة "بهاء الدين ولد" عدداً من العلماء الأكفاء في حقول التصوف و المباحث العقلية. و بين العامين 1240 و 1244م، و حين أصبح للرومي أتباع كثر في تلك النواحي، التقى بـ(شمس الدين محمد تبريزي). و حتى ذلك الحين، كانت حياته روتينية في الغالب، حيث كان يمضي أوقاته ما بين التدريس و الوعظ و التأمل.اذ عمل في مدرسة، قونية ، مدرساً للشريعة الإسلامية حسب المذهب الحنفي و لم يكن يبدو أنه يحمل ميولاً لاتجاه معين.

 

 

و لكن الفتى الشيخ ذا الأربع و الثلاثين عاماً أولع بمعلمه بشمس تبريزي حالما التقاه، و ترجم هذا الولع بتسمية ديوانه الأول "شمس تبريز". و مع مرور الوقت أخذت ترافق إنشاده أنغام الناي الحزينة، و حركات الرقص الدائرية التي أصبحت أساساً للطريقة الصوفية المسماة بـالدراويش الدوّارين (Whirling Dervishes) المتمركزة في قونية، و التي تحيي مولد الرومي كل عام. و قد كرس الرومي باقي عمره بعد ذلك لكتابه المثنوي و ساعده حسام الدين في بعض هذا الجهد. و يحتوي كتاب المثنوي على سبعة آلاف مثنوية
توفي "جلال الدين الرومي" في (5 من جمادى الآخرة 672 هـ = 17 من ديسمبر 1273م) عن عمر بلغ نحو سبعين عامًا، ودُفن في ضريحه المعروف في "قونية" في تلك التكية التي أنشأها لتكون بيتًا للصوفية، والتي تُعد من أجلِّ العمائر الإسلامية وأكثرها روعة وبهاء بنقوشها البديعة وزخارفها المتقنة، وثرياتها الثمينة، وطُرُزها الأنيقة. وقد ظهر على الضريح بيت من الشعر يخاطب به "جلال الدين" زواره قائلا:

 

"بعد أزوفات تربت مادر زميني مجوى
درسينهاي مردم عارف مزارماست"
ومعناه:
يا من تبحث عن مرقدنا بعد شدِّ الرحال
قبرنا يا هذا في صدور العارفين من الرجال

 

 

كرس الرومي حياته من أجل تجسيد المبادئ المعبرة عن التربية الشخصية والروحية الإسلامية التي تحمل في ثناياها جوهر الفلسفة الرامية إلى الحب والسعي إلى رأب العلاقة القائمة بين الخالق والمخلوق وهي كذلك محاولة لوصف الحالة التي يصل إليها ناشد الحب الإلهي عوضاً عن الخوف بالنظر إلى الله بعين الحب فهو كامن في النفس البشرية.

 

اتسم شعر "جلال الدين الرومي" بالنزعة الصوفية الخالصة؛ فقد كان شعره أدبًا صوفيًّا كاملا، له كل المقومات الأدبية، وليس مجرد تدفق شعوري قوي، أو فوران عاطفي جياش يعبر به عن نفسه في بضعة أبيات كغيره من الشعراء، وإنما كان شعره يتميز بتنوع الأخيلة وأصالتها، ويتجلى فيه عمق الشعور ورصانة الأفكار، مع سعة العلم وجلال التصوير وروعة البيان.

 

ويُعد "جلال الدين" شاعرًا من الطبقة الأولى؛ فهو قوي البيان، فياض الخيال، بارع التصوير، يوضح المعنى الواحد في صور مختلفة، له قدرة على توليد المعاني واسترسال الأفكار، ويتسم بالبراعة في انتقاء الألفاظ واختيار بحور الشعر، وتسخير اللغة والتحكم في الألفاظ.
وتصل قمة الشاعرية عند "جلال الدين الرومي" في رائعته الخالدة "المثنوي"، وقد نظمها لتكون بيانًا وشرحًا لمعاني القرآن الكريم، ومقاصد الشريعة المطهرة؛ ليكون ذلك هدفًا إلى تربية الشخصية الإسلامية وبنائها، وزادًا له في صراعه مع قوى الشر والجبروت، وعونًا له على مقاومة شهوات النفس والتحكم في أهوائها، وتكشف "المثنوي" عن ثقافة "جلال الدين الرومي" الواسعة، والتعبير عن أفكاره بروح إنسانية سامية، تتضاءل إلى جوارها بعض الأعمال التي توصف بأنها من روائع الأعمال الأدبية.

 

وقد استخدم "جلال الدين" في "المثنوي" فن الحكاية بإتقان بارع، وهي في حركتها وتطورها وحوارات أشخاصها لا تقل روعة عن بعض القصص المعاصر، وتتميز الشخوص بأنها ثرية متنوعة في تساميها وعجزها ونفاقها وريائها، وحيرتها بين الأرض وما يربطها بها، وبين السماء وما يشدها إليها، كل ذلك في تدفق وانسياب غامر، وعرض شائق، وأسلوب جذاب أخَّاذ ولغة متميزة.
ولأن الوسيلة المثلى للوصول إلى الله هي القلب، فقد آمن هذا الشاعر الصوفي بأن عبادة أي منا لا يمكن اعتبارها طريقة ننتمي إليها بقدر ما هي دعوة إلى إقامة الدنيا على أسس المحبة الصادقة، إن عقيدتي كما يقول »هي الحياة من خلال الحب.
edirne escort adapazari escort amasya escort amasya escort artvin escort cankiri escort gumushane escort kilis escort corlu escort yozgat escort ardahan escort zonguldak escort bolu escort kastamonu escort kirsehir escort kirsehir escort manisa escort usak escort zonguldak escort kirklareli escort amasya escort bilecik escort bolu escort burdur escort burdur escort cankiri escort duzce escort erzincan escort kars escort kirklareli escort kirklareli escort kirklareli escort kutahya escort kutahya escort rize escort tokat escort agri escort bostanci escort