п»ї Arabic News Agency (official site) - سوريون يبحثون عن ذاتهم في شوارع رومانيا
تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 
"أنا لاجئ، هذا ليس فخراً لي وإنما عار على الحكومة والنظام الذي سمح بحدوث ذلك".. الكلمات الأكثر تداولاً بين اللاجئين السوريين الذين وصلوا إلى الأراضي الرومانية، هنا حيث لا بيت ولا عمل ولا مال يسد الرمق.
محمد حداد (24 سنة) أحد الشباب الهارب من تسلط النظام السوري والمنشق من جيشه، لم يرض على نفسه أن يطلق النار على أي سوري، يقول بحسرة: "تركت وطني منذ عام تقريباً، وها أنا مشرد في هذه الأنحاء، لا مساعدة من الجالية السورية، ولا الأموال التي تصلنا من المفوضية التابعة للأمم المتحدة تكفي لإشباع حاجاتنا، والأعمال متوقفة ننتقل كل يوم بين عمل وأخر والكل يستغل ضعفنا".
محمد الذي يتنقل من عمل لعمل، يصف حالة اللاجئين السوريين الشباب بأنها والتشرد سواء، يقفون الساعات الطويلة على أبواب دائرة اللجوء، وينتظروا وجبات الطبخ في المساجد ليغيروا طعم الخبز الجاف والشاي خالي السكر.
لا أرقام واضحة لعدد اللاجئين السوريين في رومانيا، فالتقديرات تقول أنهم تجاوزوا الأربعمئة في رومانيا وحدها، لكن كل يوم يدخل وافدون جدد، وكل يوم ترتفع نسبة المآسي، فهم كما يقول حسان بعث (33 عام) (نحن مضروبين بحجر كبير لأننا بأوروبا، ولا يعرفون أن كافة المساعدات التي نتلقاها تأتي من قبل الرومان والمفوضية، والأعمال التي نعمل بها نخجل أن نتكلم عنها أمام العلن، فأنا دكتور مختص في الزراعة أعمل مدرس للطلاب في العلوم، ولدي صديقي ماجستير كيمياء يعمل محاسب وحمال بذات الوقت في مخزن قديم).
محمد يدلنا على مكان إقامة بعض السوريين، لنجد ماهر حمامي (29 سنة) من أصول شامية أتى للعاصمة بوخارست منذ تسعة أشهر تقريباً، يحمل شهادة الماجستير بالاقتصاد من جامعة دمشق، ويعمل حمال بضائع في سوق الدراكون (السوق المركزي لبيع وشراء التجزئة والجملة في بوخارست)، فيما سعيد محمد لسانس من كلية الحقوق في دمشق، وبائع تجزئة في نفس السوق، يقول ماهر (هذا العمل الذي وجدت!، بالنهاية يجب أن أعيش دون أن أمد يدي لأحد، فما النتيجة من شهادتي هنا لا شيء، لو كنت صاحب مهنة حرفية لكان أفضل لي)، فيما سعيد يعارضه القول :(المهنة الحرفية تؤطر الشخص، نعم نحن نعمل هنا بهذه المهن الغريبة عنا، لكن نريد أن نعيش، نتعلم ممن حولنا ونعلمهم، فالمساعدات التي وعدتنا أكثر من جهة بمنحنا إياها لم تأت، ولن تأتي، فهل نموت من الجوع ونحن ننتظرها؟!) يختم قوله بالتساؤل السابق.
لم يكن اللجوء بالنسبة للسوريين حلاً مطرزاً أمامهم، بل لم يكن يفكر به إلا من لديه الطموح للوصول إلى الدول الأوروبية أو الهروب من أمر ما في سوريا، فيما الآن أينما التفت بين شوارع بوخارست تجد السوريين، يشكون هموم بعضهم لبعضهم، ويسمعونها ويتحسرون على أيامهم الأولى، ويلعنون من كان السبب ويرحلون لمنازلهم المؤجرة.
حسان ينتقل من بيت لبيت بشكل يومي لتدريس أطفال بعض التجار، يشكي بخلهم وعدم اهتمامهم به كلاجئ سوري وحيد لا معين له، ومهدد بالطرد من المدارس العربية، فقط لانه سوري وحيد لا سند له يقول (هنا لابد أن تصمت عن أخطاء الكثيرين وعن أغلاطهم معك، فلا أحد معك، فالصوت الأعلى لمن يملك المال، ونحن حديثي القدوم هنا، فالمفاتيح كلها معهم).
محمد، وحسان وسعيد وماهر وغيرهم الكثير، يخرجون وبشكل يومي إلى أعمالهم الصغيرة، ويناقشون همومهم، ويطرحونها وراءهم ليبدأوا حياتهم من جديد.
edirne escort adapazari escort amasya escort amasya escort artvin escort cankiri escort gumushane escort kilis escort corlu escort yozgat escort ardahan escort zonguldak escort bolu escort kastamonu escort kirsehir escort kirsehir escort manisa escort usak escort zonguldak escort kirklareli escort amasya escort bilecik escort bolu escort burdur escort burdur escort cankiri escort duzce escort erzincan escort kars escort kirklareli escort kirklareli escort kirklareli escort kutahya escort kutahya escort rize escort tokat escort agri escort bostanci escort