п»ї Arabic News Agency (official site) - مخيم أطمة ... أمل وألم !

مواضيع ذات صلة

تقييم المستخدم:  / 2
سيئجيد 
حين تصبح الرحمةُ نقمةُ  وماءُ المطرِ كارثةُ
حين يترك المرء بيتاً  بناه بيديه وبعرق جبينه 
يغادر أرضا ورثها عن أجداده. 
أقاربٌ وأهلٌ  وجيران ، 
شجرةٌ اعتاد أن يستفيئ بظلها، ويأكلَ من ثمارها ويحفر ذكرياته على جذوعها.
حين  يقتاتُ المرءُ على بقايا فُتاتِ الخبزِ 
حين يرتسم البردُ بلؤمٌ على وجوه الأطفال . 
وترسمُ الريحَ أخاديد المعاناة على وجوههم الطرية.
حين يترك المرءُ وطنه 
ويستبدل بكل هذا وذاك خيمةً  ترفع  حرارة اللهيب صيفا ، و برودة الصقيع شتاءً  
الماء... والكهرباء... وحتى  نار الشموعِ...  تتآمر عليه ، فتلتهمُ بشراهةٍ جُدرانَ منزلهِ الجديد ، وتأتي على ما فيه حتى لو كانوا أطفالا بعمر الزهور.
هنا مخيمُ أطمة..... 
بردٌ ومطرٌ وثلوج  ، 
جوعٌ  ومرضٌ وموت  
تشردٌ وضياع
حرائقٌ وفيضانات  
المٌ  ......... وأمل 
هنا  ترى الماء  يغمرُ خيمتكَ وملبسكَ وأشيائكَ  ومع وفرته فانك  تفتقد جرعةَ ماءٍ لتشربها .
هنا يقيم 12000 ( اثني عشر الفَ )  نازحٍ ،بينهم 600 ( ستمائة) رضيع ....  معرضون للموتِ في كل يوم  . 
في هذا المخيم مدرسةٌ  ولكنها لا تعلم  الا المقاومة  والتحدي ، ومسجدٌ لا ينطق إلا بالدعاء . وعيادة لا تشفي الأمراض .
معاناة السوريين تشبه إلى حد كبير معاناة الشعب الفلسطيني عام 1948( ثمان وأربعون وتسعمائة والف ) , حين هُجرَ الفلسطينيون من بيوتهم و أرضهم إلى المخيمات وحدود الدول العربية المجاورة ، 
الشعبُ السوري اصبح اليوم ...  شعبُ الخيام. 
ولكن معاناة الشعبِ السوري أشد وأقسى , لأن الشعبَ الفلسطيني في ذلك الوقت وجد له معين وأنصار أكثر مما يجده الشعب السوري في محنته اليوم ,
 
حين يقرر أخوتك أبناءُ وطنك ،  أن يعاقبوك بجريمة لم تقترفها ،
 فتهرب من جبروتهم ومن منجلِ الموت الذي يحملونه ، يحصدون رؤوسا أينعت بغير مايشتهون ، فربما يأتي رأسك بين الجموع  .
تهرب ليلا إلى  مصيرٍ لا تدركه،  باتجاه  بلدٍ غريب  
تصل إلى الشمال فتصرخ ...   واعثماناه ، فيأتيك الجواب 
بينما  إخوتك  في الجنوب  يقنطون وهم يصرخون  وا....معتصماه ،  
معتصمهم أصابه الصمم،  
فقد شاخ وهان، 
ولم يعد يفهم إلا بالإشارات التي يتلقاها ....من غيرك 
هنا في أطمه 
النوم مشكلة ، الليل مشكلة ، النهار مشكلة ، 
حياتك  تلخصت في أن تأكل وتنام  ، أن تبقى على قيد الحياة 
وأي حياة ! 
كم هي قريبةٌ من الموت ، 
مات كل شيئ فيك ... إلا جسدك. 
لعنة الهرب تلاحقك ،  
وانت تهرب من الموت 
من براميل نفطٍ بخلوا  عليك بها للتدفئة ! 
وأرسلوها بالطائرات لتحرقك ..وتهدم بيتك .
يأتيك الموت البطيء  
موتٌ لم تختاره وإنما هربت منه فلاحقك  بعد أن تنكر  فأصبحت تتمناه وتطلبه !
 
أنت أيها السوري  لم تهرب من الموت  فانت لاتهابه  ، 
ولكنك هربتَ من مغتصبٍ  لابنتكَ العشرينية ، 
وهربت من سكينٍ    تذبح ابنك من الوريد الى لوريد. 
وهربت من ذلٍ  وعار !
هربت مع أمنيتك الوحيدة   أن تمتلك سلاحا تستعمله  بكل الحقدُ واللؤم  تشفيا وانتقاما ، 
متى  تطفئ شعلة الانتقامِ التي تغلي مراجل في دمك. 
ومن سيدفع الثمن ؟ 
منظر الغروب من هضبةٍ أجمةٍ    منظر شاعري 
تشيح  بوجهك عنه  إلى الطرفِ الآخر حيث الخيام نصبت  فتدمعُ عينيك تأثرا.   
 
سألنا ساكني الخيم عما يطلبوه من مساعدات  
فقالوا نحتاج شيئا واحدا من الدول الأجنبية التي تدعي الإنسانية.
أن يعملوا بضمائرهم لا بمصالحهم لكي نرجع إلى بيوتنا.

 

edirne escort adapazari escort amasya escort amasya escort artvin escort cankiri escort gumushane escort kilis escort corlu escort yozgat escort ardahan escort zonguldak escort bolu escort kastamonu escort kirsehir escort kirsehir escort manisa escort usak escort zonguldak escort kirklareli escort amasya escort bilecik escort bolu escort burdur escort burdur escort cankiri escort duzce escort erzincan escort kars escort kirklareli escort kirklareli escort kirklareli escort kutahya escort kutahya escort rize escort tokat escort agri escort bostanci escort