п»ї Arabic News Agency (official site) - الاسد ملك غير متوج على سوريا !

مواضيع ذات صلة

تقييم المستخدم:  / 4
سيئجيد 
منذ عام ونصف لم يكن احد قادرا على تصور ماستؤول اليه الامور في سوريا من قتل وتدمير واغتصاب وفلتان امني وعجز لمؤسسات الدولة الامنية الحديدية على فرض سلطتها على مواطنيها الذين ربتهم  على الخوف  والمحاباة .
 
لم يكن احدا قادرا على التخيل  ان هذا الجيل المنهار سياسيا ، الوراث هزيمته ، الذي تربى في مدارس الطلائع ، وتعلم في مدارس الشبيبة ، ونهل الفكر من مدارس الحزب ، ودجن في مزارع الفروع الامنية سيتمكن من التمرد على واقعه  ويكسر قيوده ويعدو في سهول حريته .
 
في بلدنا  سوريا أول ابجدية في التاريخ واول انقلاب عسكري عربي واول جمهورية ملكية . كنا حماة النظام ومصفقيه  ومهلليه  نسير في الطريق الوحيد الذي نعرف معالمه منذ اكثر من اربعين عاما وكان شعارنا (  اربعون عاما نزداد طاعة واستكانة)  . 
 
منذ عام ونصف كنا  على اقتناع تام  بان قدرنا ومصيرنا  وقائدنا ورئيسنا هو الرئيس السوري الشاب  الذي يهوى الانترنت والتصوير الضوئي ويمارس ركوب الدراجة وتصفح الانترنت ويستمع الى الموسيقى الغربية ويتكلم اكثر من لغة ويجيد الخطابة وعلم المنطق  ويمتلك رؤية تطورية لبلده وخطاب اصلاحي يرغب بتنفيذه . كان املنا في الخلاص من الطوق الامني الحديدي الذي عشناه في عهد والده ، وملاذنا من الخوف و المراجعات الامنية الذي كانت خبزنا كفاف يومنا .
 
كنا نرى المحسوبية والفساد والعنجهية الامنية والسرقات،  فنعتبرها قدرنا  و لم نكن نهتم بها فقد اعتدنا عليها واصبحت جزءا من ثقافتنا وممارساتنا حتى وصلنا لمرحلة بدنا نخشى من فقدانها ! 
 
كان كل شيئ يخبرنا بان هذا الرئيس الشاب المثقف المتعلم المغترب يسير بنا الى العالمية بعيدا عن الجمود والعزلة ، ورغم اننا راينا ان الخصخصة كانت في شقها الاعظم كان رمرمة (رامي مخلوف) ولكننا كنا سعيدين بالمحطات الفضائية التي  لا نفارقها الا في ساعات الصباح الاولى  والانترنت السلحفي الذي ابحرنا فيه بقوارب ذات مجاديف ، واحلامنا عن التعددية والاعلام الحر والديموقراطية وحقوق الانسان كانت تجلب لنا السعادة .
 
لم نهتم بما قالوه عن التوريث فالحكم في الوطن العربي لا يمكن الوصول اليه الا بالتوريث او الانقلاب ولم نفكر بالانقلاب لأننا نكره سيطرة العسكر على الحياة المدنية ، لذلك فقد  كنا نعتبر بشار الاسد ملك سوريا غير المتوج .
 
في عهده بدأت قبضة البعث تتراخى عن المراكز القيادية ، وبدات سلطة الامن المزعجة  تتراجع عن الحياة اليومية ، وذهبت الى غير رجعة مقولة القائد الملهم الذي لايخطئ ،
 
في عهده تحول الفساد من فساد  حزبي الى فساد اقتصادي،  وتحولت السيطرة من السيطرة الحزبية الى السيطرة الرأسمالية،   وخرجت مقاليد الامور من مراكز القوى العسكرية الى مراكز قوى العائلة ومقربيها ،
 
كنا نتوقع أن يتم اعلان الملكية للأسرة الاسدية وتنصيب الاسد ملكا متوجا ، وكنا على استعداد كامل لقبول بشار اسدا علينا فهي غابته وهو ملكها،  طالما  حقق لنا الامن والامان ونعمة الاستقرار ووفر لنا  الطعام والشراب وطالما كانت المضاجعة مسموحة .
 
كنا نعلم  من ابائنا ان الديموقراطية دواء مر الطعم ، رغم انه يحمي الجسد من التعفن والمرض ، وان الديموقراطية لا يهمها العمامة والسيدارة والقبعة والطربوش وانما يهمها ما تحتهم من عقل ومنطق .
 
كنا نعيش في سلام واطمئنان ونخلف صبيان وبنات ، نجتر اعلافنا في اوقاتها ، ونهز ذنبنا سعادة ونشوة لرؤية اسيادنا ، ولا نرفع اصواتنا الا عند الذبح ، ونحتفل في عيد الاضحى بموت اصدقائنا ونجاتنا من الذبح . 
 
صعقنا حين سمعنا ان صوت لأطفال مدينة نائية تخيف أقوى المؤسسات الامنية  !
لم نصدق ان ملكنا ورئيسنا واملنا ومخلصنا  بكل علمه وحنكته ومرونته وشعبيته وثقافته  غير قادر على انهاء طوشة في حارة بين المستقبل الموعود  (الاطفال) والماضي الموؤد ( العنجهية الامنية) .
 
للحديث بقية .....
 
edirne escort adapazari escort amasya escort amasya escort artvin escort cankiri escort gumushane escort kilis escort corlu escort yozgat escort ardahan escort zonguldak escort bolu escort kastamonu escort kirsehir escort kirsehir escort manisa escort usak escort zonguldak escort kirklareli escort amasya escort bilecik escort bolu escort burdur escort burdur escort cankiri escort duzce escort erzincan escort kars escort kirklareli escort kirklareli escort kirklareli escort kutahya escort kutahya escort rize escort tokat escort agri escort bostanci escort