п»ї Arabic News Agency (official site) - رؤيا مختلفة للثورات العربية

مواضيع ذات صلة

تقييم المستخدم:  / 3
سيئجيد 

لقد أثبتت الأيام والثورات العربية أن العدو الأساسي في الوطن العربي  هو العقلية الديكتاتورية وليس الحكام ،  والقضاء على هذه العقلية يحتاج  إلى ممارسة طويلة ووعي شديد ووقت طويل ، فالديموقراطية كمن يقود سيارة لا تكفيه التعليمات النظرية،  وإنما يحتاج للخبرة والممارسة ليضمن سلامة وسلاسة  الوصول .

ان شعارات التغيير  التي رفعتها بعض الثورات العربية  تثبت ان  العقلية الديكتاتورية العربية لازالت هي المسيطرة حتى لدى من ثار ضدها ،   فالثورة تنصب نفسها نائبا عاما، وقاضيا،  وتصدر حكمها النهائي ، وتنفذه كما فعلت مع العقيد الليبي ، دون إتاحة فرصة عادلة ومحاكمة ديموقراطية ، وهذا الأمر بعيد تمام البعد عن الديمقراطية.

 

النقطة الثانية هي تركيز الثورة كلها لتكون ضد شخص بعينه،  و إهمال الثورة ضد العقلية التي قد لا يكون هذا الفرد مسؤول عنها ، والتي قد تتحكم به كما تتحكم بنا ،

ان الثورة الحقيقية هي التي تسعى لاستبدال العقليات ،  وتغيير مجموعة من القيم البالية ، أما تغيير الأشخاص فلن تؤدي بالضرورة إلى نجاح أهداف الثورة. الظالم إنسان ضعيف لا حول له ولا قوة يدافع عن وجوده بظلم الآخرين ، الظالم شخص واحد ولكن الذين يؤيدونه ويساعدونه وينقادون له ،ويرفعونه هم الذين يعطون له القوة . الظالم لا يكون دون وجود داعمين له . وهؤلاء قادرين على خلق ظالم اخر  طالما اقتضت مصالحهم بذلك .

من الضرورة احترام الراي الآخر،  ولو لم نتفق معه،  و إعطاء هذا الرأي ضمانات و تطمينات بأنه لن يعامل كعدو فقط لأنه يخالفنا بالرأي  . فلا يمكن لأي كان تجاهل التركيبة الفسيفسائية ،  وتجاهلها يعني بان نرمي بالديموقراطية في اقرب سلة مهملات ، وتعني تقسيم الوطن والعائلة ، لا يمكن في دولة الوطن الديموقراطي إقصاء أي كان وبأي حجة.

والمؤسف ان هناك شبيحة متنكرين بزي المعارضة ، خطابهم تشبيحي وعقليتهم تشبيحية ، شخصيات كل همها ان تتصدر المشهد ، تستخدم الجعجعة كخطاب يدل على جهلها وفقرها وعدم درايتها بالعمل السياسي ، لا تعرف طريقا للتقدم إلا طريق الإساءة للآخر والافتراء عليه . على مبدا " اشتمهم لتزيد من قيمتك" ومبدا "نجاح أخي يعني فشلي" . فيتحفنا هؤلاء  بأخلاقيات عفنة،  وتجبر فكرنا على تناول وجبات فاسدة تسبب له حالات من الإسهال الفكري المزمن .

 التغيير المطلوب هو التغيير الايجابي الذي  يجلب الحرية والعدالة والديموقراطية والمساواة تحت سقف الوحدة الوطنية،  لا التغيير الذي  يجلب الحظر الجوي والحصار الاقتصادي و مرتزقة الناتو والاحتلال والشركات المستغلة .

وهذا التغيير لا يأتي من المعارك الفيسبوكية التي لا تمتلك إلا قواعد شعبية افتراضية ولا تمتلك رؤية مستقبلية ، ولا مخططات استراتيجية،  ولا إنجازات واقعية ، تلك المعارضة الفيسبوكية هي معارضة للتسلية ولملء أوقات الفراغ ، بدلا من حكايا الجدة حول الموقد في الشتاء.

 

لا يزال مطالبي التغيير في الخارج ، مقادين من  مجالس مشلولة ، وهيئات عاجزة    تسير خلف الشارع ، وتستفيد منه لضمان الوصول الآمن إلى  الكراسي .

edirne escort adapazari escort amasya escort amasya escort artvin escort cankiri escort gumushane escort kilis escort corlu escort yozgat escort ardahan escort zonguldak escort bolu escort kastamonu escort kirsehir escort kirsehir escort manisa escort usak escort zonguldak escort kirklareli escort amasya escort bilecik escort bolu escort burdur escort burdur escort cankiri escort duzce escort erzincan escort kars escort kirklareli escort kirklareli escort kirklareli escort kutahya escort kutahya escort rize escort tokat escort agri escort bostanci escort