п»ї Arabic News Agency (official site) - لقاء مع معارض سوري في رومانيا

مواضيع ذات صلة

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

 

كان  لابد لي من تقديم واجب العزاء لأحد أصدقائي السوريين من مدينة حمص المنكوبة ،  إبان استشهاد ابن أخيه الشاب غدرا برصاص قناص مجرم ، بينما كان واقفا على شرفة منزله برصاصتين " خارقة متفجرة" .

وكان لابد لي من استنكار هذه الجريمة،  التي تشهد سوريا ومنذ أشهر مثلها يوميا ، ولم يدر بخلدي أن يكون هناك من يستغل هذه المناسبة الإنسانية لتسجيل مواقف سياسية ، وما فاجئني أكثر أن محدثي الذي عرف عن نفسه بأنه  " معارض سوري"  مارس دور المدعي العام والقاضي الناطق بالحكم والجلاد الذي ينفذ العقوبة !

احد أصدقائي  ، تسلل هاربا  خارج المعمعة . رغم انه كان يدعي الشجاعة والبسالة قبل دقائق !

 

لقد كتبت مرارا عن هذه  العقلية الأمنية،  والديكتاتورية الفردية التي تسود في مجتمعنا ،وان  الديمقراطية لا يتم تحقيقها فقط بالانتخابات ، و إنما  بالتخلي عن هذه العقلية. ولكن للأسف اكتشفت أن هناك بين من يدعي المعارضة ومن يطالب بالتغيير، من يمتلك أيضا هذه العقلية.

إذ واجهني محدثي  فور اللقاء بقائمة من الاتهامات المعدة سلفا،  والتي أنا منها براء ، وأتلى علي الحكم الغيابي  الصادر بحقي،  دون أن يستمع إلى دفاعاتي،  أو يعطيني الحق برد وتفنيد  الاتهامات،  

وأدخلني مكبلا  في  معتقله الفكري ومارس علي جلسات تعذيب بسياط الكلمات والألفاظ ، فكان هو المدعي العام والقاضي الناطق بالحكم والجلاد المنفذ له.. الأمر الذي أعادني مرغما إلى أقبية المعتقلات وجلاديها ووحوشها." وكأنك يا زيد ما غزيت"  

اتهاماته  كانت باطلة، وأدلته كانت واهية،  

فهو سمع... ولم يشاهد...!  

وقيل له ...ولم يقرا...!  

وتخيل إجاباتي... ولم يتحدث إلي... ! .

ووضع زورا وبهتانا على لساني جملا وعبارات ومواقف،  لم ادري من أين أتى بها...!

اتهامات معلبة جاهزة . وآراء "فاست فود".

وحين واجهته فكريا ،  وطلبت منه تطبيق الديمقراطية التي يطالب بها ، أجابني بعنجهية أمنية :  لا أناقش أمثالكم؟  

اذا من ستناقش يا صاحبي ؟

وهل المناقشة  والديمقراطية هي " خيار وفقوس".

 وهل هي ديمقراطية انتقائية حصرية ب " جحا وأهل بيته" .

يا صاحبي : الحوار لا يتم إلا بين فكرتين متناقضتين مختلفتين ،  وإذا لم يكن هناك خلاف فان الحوار يتحول إلى صدى لا تسمع فيه إلا تكرارا لصوتك  .

وما الفائدة في حوار لا يحضره إلا طرف واحد، هذا النوع من الحوارات لا يسمى حوارا ، إنما يسمى اجتماعا حزبيا .

نعم  ويا للأسف ....هناك من يتعالى عن المناقشة،  ويعتبر نفسه فوق النقد،  وان آرائه هي العليا،  وان الباقين هم حثالة، لا يجب إضاعة الوقت في مناقشتهم " و أيم الله إنها لديمقراطية مخيفة" تلك التي تعصف بنا من طرف أمثال هؤلاء.

والمشكلة طبعا ليس في هذا الشاب تحديدا ،  و إنما تتعدى حدود التجمعات والأطراف ، ليتم تعميمها على المجتمع بكامله .

فقد عانيت أنا احد المقهورين الذي يعمل في ثلاث أعمال،  لتامين لقمة العيش لي ولعائلتي، بينما ينعم غيري بثروات حتى التخمة، تجد طريقها إلى بنوك الإمبريالية والصهيونية.

ويعلم عن معاناتي جميع من حولي بمن فيهم الأطباء ، عانيت ولسنوات عديدة من النرجسية وعدم قبول الآخر،  والاستعلاء والصفاقة واللؤم من قبل بعض الأشخاص المريضين نفسيا ، والذين يعتبرون أنفسهم آلهة ،   وينظرون إلى من حولهم بازدراء ،  مع العلم بأن كل إمكانياتهم تتلخص بأنهم وفي غفلة من الزمن ربحوا بطاقة يانصيب، جعلتهم ينتقلون من حثالة فقراء القوم،  إلى حثالة  أغنيائهم ،  ولكن غناهم كغنى الحمار الذي يحمل أكياسا من الذهب على  ظهره لينقلها. يحرص عليه جميع من يسير بقافلته حرصهم على الذهب المحمول، فيمنحونه الاهتمام والرعاية بما لا يليق بحمار، ويقدمون له ما لذ وطاب من العلف والتبن،  ويضحكون بسعادة حين ينهق ، بل وينهقون معه .

الديمقراطية يا صاحبي  تعني التسامح والسلم، وحق الاختلاف، وقبول الرأي الآخر، وحرية التعبير ،وتداول المناصب ،وثقافة حقوق الإنسان، وتقوية حس النقد ، وان تكون العلاقة بين الحاكم والمحكوم ذات اتجاهين وليست علاقة  باتجاه واحد من الأعلى إلى الأسفل.

أما الثورة فهي التغيير – التحرير – التجديد – الانقلاب على الواقع – الخروج من الوضع الراهن – تصحيح وضع خاطئ – إنهاء الظلم – عودة الحرية – البناء .

فما الفائدة إذا نجحت الثورات ولازال المواطن العربي بائسا يائسا – تعيسا مشردا- جوعانا وعريانا.مظلوما ومقهورا.  "نجحت العملية ولكن المريض توفي ".

الثورة هي ضد الشمولية والتي   هي نظام تسلطي يجعل الفرد رهينة للسلطة (دينية أو قبلية أو عشائرية أو قومية) وينشر الفقر المادي والفكري ، ويوزع على الجميع القهر والاضطهاد والفساد و الإهانة. إن السب والشتائم والكلام العاطفي ومنطق المقاطعة والتخوين لا يصنع ثورة ناجحة .

أما رأيي في المعارضة السورية برومانيا ،  فهو  أني لا أعرف عنهم الكثير ،   فلم أقرأ  نا للمعارضة السورية في رومانيا حتى اليوم  مقالة ،  أو تحليل واضح ،  ولم أدعى إلى  محاضرة أو ندوة حوارية أو ثقافية  أو سياسية أو توعية ، 

ولم أسمع عن طرح أيدلوجية معينة،  أو إستراتيجية مستقبلية، أو خطة عمل مرحلية.  وباستثناء التظاهرات و التجمعات  ،وإصدار قوائم العار وتوزيع شهادات الولاء والمعارضة،  لم تمارس المعارضة هنا أية نشاطات أخرى  _ والله أعلم  -.   

وما سمعته من هنا وهناك، أن السمة الغالبة للمعارضة السورية في رومانيا وحتى الساعة هي التنافر، وعدم التنسيق في العمل والجهود، و ضعف الإعلام.وعدم وجود قيادة موحدة لها.


اما المعارضة الخارجية ومن خلال قراءاتي فلم أشاهد  بوادر الديمقراطية في تصريحات قادة الثورة الخارجيين  :


فلا يزال سادة القوم يقررون ماذا يجب أن يفعل هذا الشعب المسكين.لا يشاورونه،  و إنما يحتكمون إلى بروتوكولات البادية،  التي لم تغب يوما عن الحياة السياسية والحزبية والعقائدية في سوريا. فسوريا اليوم لا تحتاج إلى ركاب الموجة الناجحون في الشعارات،  الفاشلون في التطبيق.


احد قادة المعارضة الخارجية   صرح بأنه : سيقص لسان كل من لا يدعو إلى تدخل عسكري ولو كان غليون نفسه .


والشعب السوري  لو استشاروه ديمقراطيا لقال لهم:    لا نقبل بتدمير الجيش السوري، لأنهم ببساطة أبنائنا وحماتنا. ولو كان الهدف من الدعم الغربي هو الحرص على مصالح الشعوب العربية والرغبة في تطبيق الديمقراطية بالوطن العربي،  لشهدت مصر آخر الثورات الربيعية ،  لأن نظام مبارك لم يكن أسوأ   الديكتاتوريات الموجودة في الوطن العربي. ولحوكم من تسبب بمقتل الآلاف في المدينة العربية غزة.

فهل يطالب هذا المعارض  بالحرية،  أم يطالب بإعلاء كلمة لطائفة معينة . اعتقد أن المهم لسوريا هو المسلم الذي يقرا نصوص القران ويفهمها ويطبقها ، والذي يسلم الناس من أذاه ومن يده ولسانه ، ولا يهتم احد  بماذا يختم قراءته سواء  إذا كان يختمها ب صدق الله العلي العظيم ، أم ب صدق الله الوهاب العظيم.

سوريا صدرت وتصدر العقول إلى جميع أنحاء العالم وخاصة الدول العربية  ، والشعب السوري ليس بحاجة إلى عقول تلك الدول  لتخبره ما يجب أن يفعل.

 

 

edirne escort adapazari escort amasya escort amasya escort artvin escort cankiri escort gumushane escort kilis escort corlu escort yozgat escort ardahan escort zonguldak escort bolu escort kastamonu escort kirsehir escort kirsehir escort manisa escort usak escort zonguldak escort kirklareli escort amasya escort bilecik escort bolu escort burdur escort burdur escort cankiri escort duzce escort erzincan escort kars escort kirklareli escort kirklareli escort kirklareli escort kutahya escort kutahya escort rize escort tokat escort agri escort bostanci escort