п»ї Arabic News Agency (official site) - دروس في غض البصر لمجموعة من العميان !.

مواضيع ذات صلة

تقييم المستخدم:  / 5
سيئجيد 

منذ بداية الثورات العربية والأحداث في سوريا وانا اكتب المقالة تلو المقالة،  أحاول ان  أوضح من خلالها  بعض الحقائق ، واسلط الأضواء على بعض الآراء ، ومن يعود إلى مقالاتي التي نشرت في بداية الأزمة،  يرى الكثير من التوقعات  والاستراتيجيات التي بدت غريبة على البعض حين كتبتها ، والتي تحولت اليوم إلى حقائق تجسدت على ارض الواقع.

ولكنني وللأسف  وبعد ان قابلت وتناقشت مع العديد من الأخوة العرب والسوريين في رومانيا ،

  أحسست إنني كنت كمن يعطي دروسا في غض البصر لمجموعة من العميان !.

 

من المؤكد ان الدول الغربية ليست جمعيات خيرية ،

الغرب ومؤسساته يهمه إضعاف وإفقار البلد الذي يستغله  لسهولة تحقيق مصالحه مع بلد فقير محتاج تابع ،على المبدأ المعروف "جوع كلبك بيلحقك" .

وهو لا يهتم بوجود أو زوال الأشخاص اذا تحققت أهدافه ، في إضعاف البلد واستثماره  ،وكما قال "نيروماند" حقوق الأنسان والحرية ليس لها أي دور في العمل السياسي لافي الشرق ولافي الغرب ".

ان الديموقراطية المنشودة في المجتمعات العربية، تحتاج إلى مؤسسات ديموقراطية لا نملكها ، والى ثفافة إيجابية،  والى اقتصاد قوي يفرض هذه الديموقراطية ويحميها  ،

ما نحتاجه هو تغيير العقلية قبل تغيير القيادة ، فالديمقراطية لا يتم تطبيقها بالهوجائية فلاتزال  الثورات العربية وبعد اشهر عاجزة عن تطبيق الآمال التي دغدغت بها عقول الجماهير، تلك الجماهير التي حققت الثورة في الشارع ، ولكنها عحزت عن تحقيقها في العقول.

في بدايات القرن الماضي ساعدت الدول الغربية الجماهير العربية في تحقيق آمالها بالتخلص من ظلم الدولة العثمانية، وقبضت الثمن عبر بلفور وسايكس بيكو ،فاصبحنا أمم عربية لا تتفق فيما بينها إلا على الخلافات ،وتتقاتل على حدود رسمها لها مستعمرها !

وتابعت تلك الدول سياستها بعد الانتداب، وتركت لنا مدراء عامين يديرون شؤون البلاد والعباد ، وصولا اليوم إلى الربيع الناتوي العربي ،  ولا ندري ما يحمله لنا في جعبته "برنارد ليفي" او لاورنس القرن الحادي والعشرين من ثورات عظيمة لا قائد لها ولاخطط  .

ثورة بدون خطة هي عملية تغيير للقشور السطحية ،   وتجميل مؤقت للعفونة التي لن تلبث ان تخرج من تحت المساحيق لتعبر عن قبحها.

"فاقد الشيئ لا يعطيه ". كيف تُطلَبُ  الديموقراطية ممن يرفض التعددية، ويشجع العبودية، ويرفض ان تقود المرأة سيارة،  ولا يرغب في  ان يتنازل عن عرشه ، ولا يسمح للمعارضة ان تتنفس كلاما ، ولا يملك في بلده أحزابا و لا حتى برلمانا ولو صوري!  وكيف يدعي حماية العروبة من لا يسمح للعربي وللعربي فقط  بالدخول إلى بلاده إلا بتأشيرة  عبودية مسبقة .

المجتمع العربي من المحيط إلى الخليج ودون استثناء ، يعاني من التسلطية والتعسفية والظلامية والسطحية والانسياقية والخنوع والخضوع والإحباط وموت الأمل والاستسلام القدري والحب التقية ،والكره الصامت  واللامبالاة  والدجل والحقد والنفاق ...هذه هي أمراضنا،  وعلينا ان نعترف بها أولا لنبدأ بعدها العلاج وصولا إلى الديموقراطية .

الثورة ليست طريق لاقتناص الفرص،ووسيلة للظهور وغسل أدران الماضي    وليست مجرد رد فعل وشعارات تداعب المشاعر، وأغاني جميلة ،وتظاهرات حاشدة، ودماء وشهداء .

 الثورة تحتاج إلى خطة وبرنامج إصلاحي ممكن التنفيذ،  واستراتيجبة عمل  مقنعة للعقل ، وقادة من أصحاب الخبرة والكفاءات والسجل النظيف .فلاديموقراطية دون ديموقراطيين .

الثورة، لاتعني العودة إلى المجتمع البدوي ،  ولا تعني هدم كل ما بني قبلها.  لا وإنما هي تواصل البناء والأعمار بوتيرة اكبر .

 الثورة لا ترتكب أخطاء من قبلها و إنما تقضي على السلبيات،  وتتبنى الإيجابيات ،  الثورة لا تغرز الجماهير إلى فئتين : مسلمون ومن خالفهم هو من كفار قريش !

الثائر ليس بجلاد يعدم المرؤة والشجاعة والوفاء  ويصدر قوائم العار لا صحاب المبادئ والفكر والقيم.

الثورات بسمائها الملبدة بالغيوم يجب ان تمطر الأمن والرخاء والإصلاح والسلام والاستقرار والأمان.و  الا تصنع الأعاصير والفيضانات والزلازل والبراكين .

 

اخوتي في سوريا :

مالي أرى فكركم في إجازة؟ ، 

ولماذا يسود الجهل  والخلاف بين  أبناء صالح العلي وعز الدين القسام وإبراهيم هنانو !

وبين أبناء يوسف العظمة وصلاح الدين الأيوبي وعبد المنعم رياض وسليمان الحلبي وفارس الخوري؟

حربنا الحقيقية ليست ضد شخص الدكتاتور،  و إنما ضد من يصنع  الدكتاتور  لأننا اذا تخلصنا من ديكتاتور اليوم فسيُصنع لنا سريعا دكتاتورا جديدا ، ولا يهمنا من يصنع لنا الدكتاتور  الجديد   فيما اذا كان حاسر الراس، أو محروق الجبين بعلامة الخشوع  حليق اللحية ام مرسلها ،

مايهمنا اننا يجب ان نحارب كي لا يتسلط على رقابنا امثال" بوناردميدوف" .

الغرب وبعض الدول العربية لا ترى في المعارضة السورية إلا أشخاص يتقاتلون على عجينة الكعكة قبل نضوجها ، يقاتلون بعضهم بشراسة اشد   من قتالهم للنظام الذي يعارضونه ، وقد تشرذموا وانقسموا وتنازعوا وتفتتوا ، وخرج منهم عملاء وخونة وماجورين .

وانا أتساءل كيف ستتعايش هذه المعارضة مع الملايين ، اذا كانت غير قادرة على التعايش مع العشرات ؟،

وكيف سيطبقون الديموقراطية المنشودة  على من سيعارضهم اذا كانوا غير قادرين على تطبيقها فيما بينهم !

الحرية والعدالة والديموقراطية لا تعيشان بغياب الأمن والاستقرار، ووجود المحتل الغاصب، القتل يحدث الرعب، والرعب يشل حركة المجتمع .

أبناء سوريا ..عودوا إلى سوريتكم 

سوريا اليوم تحتاج إلى التغيير اكثر من أي وقت مضى ، التغيير البعيد عن العاطفة البلهاء والعنتريات الهوجاء والسذاجة والجهالة والحماقة والخداع والتضليل ،تحتاج إلى القضاء على العنجهية الأمنية وسياسة الإقصاء والانتقاء وتحتاج إلى الحد من الفساد والمحسوبيات و إلى ضخ المزيد من أكسجين الحريات ، و إمكانية التعبير عن الراي الآخر ، وإنهاء حالة الرعب الفكري  فمن يخاف من الإعلام لن يسمح له بالعيش في الفضاء الكوني الأممي الذي أوجدته تكنولوجيا المعلومات والإنترنت.

هناك رؤية أخرى للثورات العربية وهي أنها:

وسيلة لخرق المعاهدات الدولية وإعادة توزيع مراكز الهيمنة العالمية

تشجيع الإرهاب المحلي في  السودان والصومال والعراق و ليبيا ومصر وسوريا وغيرهم

السيطرة الناتوية المباشرة على النفط ومصادر الطاقة

إعادة إعمار المنشآت المدنية والبنى التحتية بعد تدميرها

تخدير الشعوب العربية بالأفيون.

فتح أسواق استهلاكية جديدة للمؤسسات الغربية

سرقة العقول والثروات البشرية والطبيعية .

 

لاشك اننا اليوم نحتاج إلى ثورة ، ولكن يجب ان لا تكون ثورة بلهاء

edirne escort adapazari escort amasya escort amasya escort artvin escort cankiri escort gumushane escort kilis escort corlu escort yozgat escort ardahan escort zonguldak escort bolu escort kastamonu escort kirsehir escort kirsehir escort manisa escort usak escort zonguldak escort kirklareli escort amasya escort bilecik escort bolu escort burdur escort burdur escort cankiri escort duzce escort erzincan escort kars escort kirklareli escort kirklareli escort kirklareli escort kutahya escort kutahya escort rize escort tokat escort agri escort bostanci escort