п»ї Arabic News Agency (official site) - حين يرمى الجلاد ... صاحب الفكر في سلة المهملات

مواضيع ذات صلة

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حين خرج " محمد"  من غرفة الفحص ،  لكمه الطبيب بكلمات كادت ان تفقده وعيه ... لابد من إجراء عملية  سريعة والا ...!

أذنيه  لم تستوعب تلك الحقيقة القاسية ... وأفكاره توسوس له  : لاشك  ان هناك خطأ  ما  ،

يعلم  يقينا انه تعرض لازمة صحية  كادت ان تودي بحياته ، ولكن بعد مرور شهر على سرير المشفى  توقع ان تكون آثارها السيئة قد ذهبت دون رجعة.

بعد ان امتص  "محمد" الصدمة وفهم من زوجته ما قاله له الطبيب ...تسائل متى ؟

 

...خلال أيام .  والكلفة ستكون مبلغا محترما من المال.  

في ذاك المساء تدارس "محمد"  مع زوجته الجانب المادي ، وقلة ذات اليد  نتيجة الأزمة المالية التي مر بها منذ فترة بعد ان قام شريكه وابن مدينته  بالنصب عليه وسرقة حصته من مشروعهما المشترك ، اضطر بعدها  إلى قبول عرض لوظيفة متواضعة الراتب كي يتدبر أمور معيشته .وهناك في وظيفته الجديدة  تعرف على نوعية من البشر لا يمكن لعاقل ان يتخيل وجودها .

لا يدري كيف هبط إلى هذا المستنقع البشري ؟ ،  

ولا كيف اضطر إلى القبول بالعيش فيه بوهم الحاجة ؟،

ربما هي عقوبة من رب العالمين لسيئات اقترفها في حياته .

ولكن كيف سيتدبر هذا المبلغ ، وما حوله ليسوا سوى وحوش من غابات جهنم ؟

كيف سيطلب من فاقدي الإنسانية والحس وحاملي اللؤم المساعدة ؟

كيف وقد حاولوا جاهدين وعلى مدى شهور  اغتيال روحه المتمردة ، فتمكنوا أخيرا من قلبه الضعيف ؟

لا يمكن لاحد ان يتخيل ان شرور العالم كلها يمكن ان تتجمع في شخص واحد او في مكان واحد !،  

يقال اثنان وثالثهم كلبهم،  لكن لا يمكن لمحمد أن  ينسى أو يسامح قائدهم صاحب الوجه الأصفر ،امر الثكنة التي اضطرته الظروف للالتحاق  بالخدمة فيها كمجند إجباري  ، عليه واجبات الجميع ، ومجرد من ابسط الحقوق .!

وحتى ذاك الراتب الضئيل الذي كان الجزرة التي يركض خلفها...كانت لسعات العصا تحيل طعمها إلى علقم ومرار ،صبغ الأشهر القليلة التي سبقت محاولة اغتياله.   .

الأطباء تكلموا معه بصراحة ،  التحاليل ممتازة  ، ولا يوجد اي سبب عضوي لمرضك .. هناك سبب واحد هو الإجهاد  النفسي ،

لقد ادرك متأخرا ان  هناك جريمة قتل تم الإعداد لها ، ولكن قاتل الروح لا تدري به البشر .

وكان لابد له من تجربة أخيرة يتأكد من حقيقة لم يتخيلها او لا يريد ان يصدقها ..

اتصل هاتفيا  بمن اعتقد انه سينقذه ويساعده  طالبا سلفة من راتبه ، وكان يتوقع ان الخير مصنوع في الناس ، وأتاه الرد : سيحال طلبك أصولا إلى اجتماعنا  القادم ،

ايعقل ما يسمعه؟

لو كان عدوا  أسيرا أو جريحا او في غابة لوجد من يساعده.

ماهذا الحقد ومن أين أتوا بكل هذا اللؤم !

كم تمنى محمد ان يتقيا عليهم ، لان وجوههم تعودت على ملوحة البصاق كما يتعود البحار على ملوحة البحر.

وتجتمع القيادة الأثمة ، ليقرر جلاديها رمي طلبه في سلة القمامة !

وخرج المجتمعون بقرار منحه من كنوز حقدهم شهادة وفاة مصدقة أصولا ، .وعلت ابتسامة الخبث واللؤم على وجه  عبد الشيطان ، قال لزبانيته بسرور وتشفي ،

لقد نجحتم في مساعيكم ، لنوجه الطعنة الأخيرة  لمجندكم ، ولنبدأ البحث عن  ضحية جديدة نستمتع باغتيالها.  

ويرسل  رب العالمين رجلا شهما فينقذ " محمد " الضحية من براثن الوحوش وأنيابهم  وليبقى " محمد"  شاهدا على جريمة  لن تنسى.

فلكل كلب يومه ، وتلك الأيام نداولها بينكم .

 

 

edirne escort adapazari escort amasya escort amasya escort artvin escort cankiri escort gumushane escort kilis escort corlu escort yozgat escort ardahan escort zonguldak escort bolu escort kastamonu escort kirsehir escort kirsehir escort manisa escort usak escort zonguldak escort kirklareli escort amasya escort bilecik escort bolu escort burdur escort burdur escort cankiri escort duzce escort erzincan escort kars escort kirklareli escort kirklareli escort kirklareli escort kutahya escort kutahya escort rize escort tokat escort agri escort bostanci escort