п»ї Arabic News Agency (official site) - صدام كان نادما على دخوله الكويت

مواضيع ذات صلة

تقييم المستخدم:  / 2
سيئجيد 
 في العدد الجديد الصادر اليوم 1/سبتمبر/2007  من مجلة النهضة الكويتية  تقراون للزميل "مازن رفاعي"  مقابلة استثنائية مع محامي القيادة العراقية السابقة  السيد بديع عارف عزت
من منا لا يتذكر هذا الاسم !
ومن منا لم يتابعه على اقنية التلفاز بشغف حين كان يتحدث عن قضية موكليه من النظام العراقي السابق؟
المحامي "بديع عارف عزت"  زار رومانيا مؤخرا ، وقد خص مكتب النهضة في رومانيا بلقاء مميز تحدث فيه وللمرة الأولى عن ذكرياته مع
موكله صدام حسين  .
بادرناه بالسؤال ماذا يفعل محامي القيادة العراقية السابقة في رومانيا ؟
أنا هنا لأني محام للمتهم العراقي "محمد مناف"  الذي اتهم بالمساهمة في اختطاف الصحفيين الرومان عام 2005 ، وسأكون أيضا محام لرجل الأعمال الروماني السوري الأصل هيثم العمر .
في قضية هيثم العمر سأعمل مع محام روماني اسمه "كازاكو " لأنه  لا يحق لي الترافع في المحاكم الرومانية كمحام وإنما كشاهد. والسبب في اختياري أن القضية( قضية اختطاف الصحفيين )تمت على الأراضي العراقية ،والمتهمون عراقيون والتحقيق تم في العراق.
لاشك ان موكليك قد اختاروك بعد ان عرفوك من خلال محاكمة صدام حسين  ولكن لماذا اختارك صدام للدفاع عنه؟
 اعتقد ان هناك عدة مواقف في حياتي  المهنية بنى عليها صدام قراره في اختياري لمهمة الدفاع عنه
في عام 1958  اتهمت باغتيال " المهداوي"  رئيس المحكمة التي أعدمت الضباط الأحرار وحكم علي بالسجن أربعة أشهر ونصف وتم فصلي من الكلية العسكرية .
في عام 1972 كان اول لقاء لي مع صدام حين كان نائبا لرئيس الجمهورية ونفذت في حينها قوانين تأميم النفط وتمت مقاطعة الدول الأوربية للنفط العراقي عقوبة له. جينها قام احد اللبنانيين بالاتصال بي وعرض على أن أقوم بشراء النفط العراقي له وهو مندوب لبعض الشركات الأوربية  وفق عمولة محددة . سألتهم لماذا لا تكتبوا لصدام والذي كان في حينها مسئولا عن قضايا النفط مع عدنان الحمداني الذي اعدم عام  1979. طلب مني أن أقوم بهذا الاتصال لأني أدرى بالعراقيين وطريقة التعامل معهم وفعلا تمكنت من اخذ موعد من "صدام" عن طريق "الحمداني ". واجتمعوا به في القصر وتم لاحقا الاحتفال بنجاحي في تامين الاتصال ووقعوا معي عقدا منحوني بموجبه 5 سنت للبرميل الواحد ، والعمولة حينذاك لم تكن ممنوعة وفق القوانين العراقية،  ومنحوني ايضا مكافئة 4500 دولارا أمريكي،  وأيضا مايعادل 50 ألف دولار لقاء تعاوني معهم كمستشار اقتصادي .
و بعد فترة  بدءوا يسألونني عن بعض  الأمور السياسية الخاصة في البداية
من هو أقوى حسن البكر رئيس الجمهورية أم صدام حسين؟ أجبتهم حينها صدام رجل حزب والبكر رجل دولة ولا مجال للمقارنة.
وواصلوا أسئلتهم التفصيلية والدقيقة وابلغوني انه إذا اعترف العراق بألمانيا الغربية فسنساعد العراق ونحقق مطالبه ونقدم له مساعدات اقتصادية كبيرة ونزوده بأجهزة أمنية مهمة. اتصلت حينها بصدام ونقلت له كل مادار بيننا ، وقصصت عليه بالتفصيل مجريات علاقتي بهم ، وأعطيته كل ما استلمته منهم ،  حينها منحني صدام 30 ألف دولار منها كمكافئة ،ووضع الباقي في الصندوق .
في إحدى المرات صدر حكم بالإعدام على جماعة من حزب الدعوة، ووصلت الأوراق إلي واقتنعت ببراءتهم،  وكتبت التفاصيل وأسباب طلب إلغاء الحكم وطعنت بالحكم والقضاة الذين أصدروه،  فتم تشكيل لجنة من 23 قاض للتأكد من الحكم، وأوقف التنفيذ قبل 28 ساعة لأنهم كانوا أبرياء فعلا.
 في عام 1984 كنت في نادي العلوية في بغداد وكان يرتاده "عدي ابن صدام" ، و"لؤي " اخو زوجة صدام .
صديقي المهندس "عبد الجبار المختار" كان يعمل في إدارة النادي، اخبرني عن تصرفات سيئة يمارسها عدي في النادي، وعن مضايقته له شخصيا ،وطلب مني المساعدة كونه يعرف أني قابلت صدام عدة مرات ،وكوني لا أهاب الكلام أمامه لتاريخي المشرف في خدمة الدولة العراقية .
اتصلت بالرئاسة وطلبت مقابلة "صدام " . أجابوني بأنه يجب أن اكتب ما أريد،  فقلت لهم أن الأسباب سرية، وتتعلق بمعلومات عن أشخاص قريبين من صدام ، ويسيئون له وللعراق، وأنا أريد أن اخبر الرئيس شخصيا .
سئلت  عن أسمائهم،  قلت لا أريد الكلام إلا بحضرة الرئيس،  وأكملت مع متحدثي  ربما تكون أنت احدهم ،
بعد ربع ساعة اتصل بي وقال الرئيس ينتظرك في القصر غدا ،
ليلتها لم انم جيدا وكذلك العائلة التي تبرا بعضهم مني، واتي بعضهم لمشاهدتي وتوديعي، وعائلتي قالت لي بان الرئيس سيقتلني غدا.
في اليوم التالي  6/11/1984  ذهبت إلى القصر استقبلني المرافقون، في غرفة على شاطئ النهر،  وكان الجميع يتوجس ريبة مني فربما أتيت من اجل احدهم،  عزموني على الفطور، وبعدها استقبلني السيد "حسين كامل"  وطلب من أن اكتب معلومات واضحة ومفصلة ،وطمأنني بأنني سأقابل الرئيس حتما .
كتبت السيد الرئيس المفدى صدام حسين : وأثنيت عليه ،وذكرت مناقبه ،كما هي العادة المتبعة في خطابه . ومن ثم ذكرت تصرفات "عدي ولؤي " . كما سمعتها وألمحت إلى أنها تسيء إلى اسمه وسمعته ، وبعدها  أدخلت إلى غرفة "حسين كامل" مرة أخرى،  رأيت الملف أمامه وكان يقراه باهتمام وينظر إلي.  ومن ثم جلس بجانبي وقال لي أنا صديقك وهذه هي هواتفي وأي شيء يحدث لك ارجع إلي.
كنت قد زرت "صدام"  قبل ذلك  أربع مرات،  وحين دخلت عليه كان يقرأ ما كتبته بالنظارة الطبية ، قلت له: صباح الخير.
 فلم يرد
ومن ثم قلت: السلام عليكم .
ولكنه لم يجب بل أشار إلي بالجلوس،  وكان وجهه متجهما ، ويبدو انه كان متألما مما يقرا .
مزق قصاصة من الورق ونظر إلي وقال لقد أتلفت اسمك وعنوانك ....بارك الله في أمثالك..... وأتمنى أن يكون الجميع مثلك.
فقلت له : الجميع مثلي ،ولكنهم يخافون .
قال لي: لا يجب أن يخافوا ، فليس هناك سبب للخوف.
أجبته:  إذا لماذا قصصت اسمي وعنواني ؟
فضحك وقال ماذا تطلب من أجلك؟
قلت له:  لاشيئ
كرر السؤال ولم اطلب شيء.
 ومن ثم ألح وألح.
 فقلت له زوجتي تريد أن تتقاعد قبل مدتها القانونية، وهذا التقاعد يحتاج إلى استثناء من قيادة مجلس الثورة .
قال اذهب إلى "حسين كامل " وبعد أربعة أيام صدر قرار تقاعد زوجتي.
ربما هذه الأسباب هي التي دعت صدام لاختياري للدفاع عنه لاحقا ، وعلى العموم في البداية اتصلت بي ابنته "رغد " ويبدو أنها نفذت تعليمات والدها التي كانت تصلها رسائل خطية منه.
وعن اخر ذكرياته مع صدام السجين يقول المحامي عارف:
 كان صدام يحب تناول العسل الدافئ، ومن الوجبات المحببة له كانت الأرز واللحم ، وقد جاءه الحرس في إحدى المرات بهذه الوجبة، ولكن قبل أن يتناولها أتى المحققون وأخذوه، ولم يتناولها بالطبع . في اخر وجبة له طلب أن يتناول الأرز واللحمة.
صدام كان يعلم أن نهايته ستكون الإعدام ، ولكنه لم يكن  يتوقع أن يتم بهذه السرعة ، إذ كان يعد نفسه لقضية الأنفال، ويجاول تجميع ذكرياته ودفاعاته لهذه القضية،
قبل إعدام صدام حسين بشهر ونصف أخبرته أني ذاهب لمقابلة "مسعود البرزاني"  وسألته إذا كانت لديه ابة رسالة يريد إيصالها إليه ، ضحك وقال لي لا،  ليس لدي كلام مع أي شخص الآن ، ولكني عندما أصبح حرا سأتكلم مع الجميع.
صدام كان يراجع مواقفه وهو في السجن وتحدثنا أكثر من مرة عن بعضها ، وشعرت رغم مكابرته ومحاولته إيجاد أعذار انه كان نادما على دخوله الكويت عام 1990 ، وتبين لي ذلك من خلال لهجته ونظرات عينيه،  لاشك أن صدام "أدرك فداحة خطأه"  ولكن طبيعة تكوينه، وشخصيته المستبدة العنيدة، جعلته يكمل الخطأ ولا يتراجع ،  وأنا اليوم لا أحاول تحسين صورة "صدام" بقولي انه كان نادما ولكن  وإنما هي شهادة حق يجب أن تقال.
وعن موكله "طارق عزيز" يقول المحامي "بديع عارف عزت" :
حين علم "طارق عزيز"  بزيارتي إلى رومانيا ، طلب مني نقل رسالة إلى الحكومة الرومانية للتدخل للمساعدة على الموافقة لنقله خارج العراق للمعالجة من مشاكل القلب والربو والسكر ، ووجه نداء إلى رئيس الجمهورية الرومانية ورئيس الوزراء الروماني.
"طارق عزيز"  كان يقول إن اغلب عمليات المقاومة ضد المحتلين هي من المخابرات العراقية السابقة، ومن فدائيي صدام ،وحزب البعث. في مرحلة من المراحل رغب بعض المسئولين العراقيين بالتفاوض مع "طارق عزيز " كون التفاهم مع صدام كان مستحيلا لان مطالبه كانت غير ممكنة التحقيق .
ذهبت إلى "طارق عزيز"  وأخذت له هدية سيكار هافانا وأبلغته بذلك فطلب مني أن اذهب إلى لبنان بعد 10 أيام لمقابلة "عبد المجيد الرافعي"  وبحث الموضوع معه وأبلغت المسئولين العراقيين بالحديث  الذي جرى،ولكن وبعد أن قمت بزيارتي الثانية إلى "طارق عزيز " طلب مني أن أوقف التفاوض وان أنسى الموضوع نهائيا.
وعن مصاعب عمله يقول بديع عارف عزت:
اكتسبت من خلال مهمتي في الدفاع عن القيادة العراقية السابقة شهرة كبيرة ومشاكل اكبر .
حتى الآن تعرضت لثلاث محاولات اغتيال، وتم اختطاف أولادي، وقد بعت منزلي لأعطي الخاطفين مبلغ الفدية ، حرقوا مكتبي وقتلوا مساعدي المالي، وهجموا على منزلي ولم أكن موجودا به . في 15/3/2007 قام رئيس محكمة صدام " محمد عريبي الخليفة" باعتقالي لأنني أهنت المحكمة ،حين قلت له : هذه محكمة قتل وليست محكمة أحكام وعدل. لاحقا القوات الأمريكية اقتحمت المكان وأخرجتني بعيدا عن الشرطة العراقية، ونقلتني إلى مكان امن ، وأخرجتني لفترة محدودة خارج العراق.
في تنقلي ببغداد ترافقني اليوم 14 سيارة مدرعة، ولكي أتبضع من السوبر ماركت يتم إفراغه من الزبائن،  ولكي أتنقل أقوم بالتنكر .
وعن رأيه في القيادة العراقية الجديدة وفي مستقبل العراق بعد صدام يقول المحامي عزت:
قبل سنة ذهبت إلى مقابلة "مسعود البارازاني" واستقبلني لمدة ساعة في مدينة "اربيل".  في فندق الشيراتون وكان موضوع الزيارة يخص قيام بعض قيادات حزبه في بغداد باستغلال إحدى المساكن العائدة للمرحوم "عدنان خير الله" . وقد استجاب الأخ "مسعود"  لطلبي وطلب بإخلاء الدار فورا وإعادتها لأصحابها، وقد كانت هذه لفتة طيبة يشكر عليها ، وأرجو أن يحذوا كل المسئولين حذوه.
وقد طلبت من "البارازاني"  بان يسمح لي بجولة في المدينة، ورغم أنني كنت حينها محام لصدام في قضية الأنفال،  فقد استقبلني آهل المدينة بحفاوة كردية معروفة، واخذ البعض يتسابق لآخذ بعض الصور التذكارية معي، إن الشعب الكردي شعب طيب لا يعرف معنى الانتقام ، وهو شعب حضاري يقدر المهمة الإنسانية للمحامي ويفهمها على النقيض من ذلك في بغداد الذين قتلوا زملائي المحامين وحاولوا اغتيالي.
السيد "طالباني"  كانت له  أيضا وقفة مشرفة،حين اخذ يدفع بدلات إيجار لإحدى الدور التي استغلها ، والتي تعود ملكيتها لبعض المعتقلين من النظام السابق.
مستقبل العراق هو في وحدته وتآخي مواطنيه.
أدعو الجميع إلى المحبة والتالف والتآخي ولتفويت الفرصة على من يستفيد من الفرقة والتناحر، ،عاجلا ام أجلا سيقوم المحتل وكعادته بتغيير حلفائه وإدارة ظهرهم لمن ساعده نصيحتي للجميع  أن يقرؤون التاريخ  جيدا فمن أتى من الخارج سيلفظه الجسم العراقي لأنه غريب.
أوجه نداء إلى الحكومة الكويتية والشعب الكويتي أن يتجاوزوا المحنة السابقة ويتساموا فوق آلامهم، فقد عوقب العراق وشعبه عقوبات ظالمة، لازال يعاني من نتائجها حتى اليوم .
انا متأكد أن الشعب الكويتي سيتناسى الأحقاد والذكريات السيئة  ،وسيطوي صفحة الماضي وجراحاته، الشعب الكويتي شعب طيب ، سيكمل مسيرة العودة إلى الأخوة بين الشعبين ،بعد أن بدأها بشطب ديونه المستحقة على العراق ،خصوصا ان الشعب العراقي اليوم بحاجة إلى مساعدة للخروج من محنته .
edirne escort adapazari escort amasya escort amasya escort artvin escort cankiri escort gumushane escort kilis escort corlu escort yozgat escort ardahan escort zonguldak escort bolu escort kastamonu escort kirsehir escort kirsehir escort manisa escort usak escort zonguldak escort kirklareli escort amasya escort bilecik escort bolu escort burdur escort burdur escort cankiri escort duzce escort erzincan escort kars escort kirklareli escort kirklareli escort kirklareli escort kutahya escort kutahya escort rize escort tokat escort agri escort bostanci escort