п»ї Arabic News Agency (official site) - محاميد الشاعر الايطالي الفلسطيني

مواضيع ذات صلة

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

Sample Image

كعادة تلك الأرض الطيبة ارض الأنبياء ومهد الرسالات السماوية ومنبع الأبجدية والحضارة والثقافة تهدي غرسات المحبة والتسامح والتآخي إلى كل العالم وربما كان قدر ايطاليا أن تحتضن كل من يحمل غصن زيتون فيثمر فيها بزرته الحضارية حبا  وليس هذا غريبا على هذا البلد الأوروبي العريق فقد سبق وان احتضن تعاليم السيد المسيح فأشرقت منها شمس المحبة والتسامح.
"صلاح محاميد"  ذو الجذور الفلسطينية  من ارمجدون التوراتية ومجيدون الكنعانية، راى النور في مدينة ام الفحم استوطن في ايطاليا . منحته حق الإقامة والمواطنة فمنحها علمه وأدبه وفنه ن احتضنته فأورق بها وأثمر.
وكما أتى ايطاليا حاملا الهم الإنساني فقد أتى هنا بيننا في بوخارست ومكث معنا عدة أيام ، تحدث لنا فيها عن تجربته الشعرية والفكرية والاغترابية وشرح  لنا معاناة الإنسانية ومأساة الغربة والرحيل وحب الوطن والغوص في ذكرياته.عبر أمسيات شعرية موسيقية كان الحضور الروماني فيها اكبر من الحضور العربي
النهضة كان لها اللقاء التالي مع الشاعر
في البداية يروي لنا صلاح ذكرياته عن الاحتلال فيقول كان المحتل بالنسبة لي في بداية حياتي أسطورة ووهم  كنت انظر إليه  نظرة إعجاب و تفوق وخوف من مجهول  ووهم كبير ،  إلى  أن التقيت في احد المرات ضابطا في الجيش الإسرائيلي وبعد نقاشي  المطول معه خرجت من مكتبه  وأنا أشفق عليه،  بعد أن اكتشفت تفوقي الثقافي والحضاري والمعرفي.
حينها  أدركت أنني حطمت أسطورة التفوق  وللأبد ، وأيقنت انني إننا نحن من يحق لهم  ان يقولوا  نحن شعب الله المختار.
لقد أشفقت عليه حين رايته يتقزم أمام  حجتي ، وعدالة قضيتي،  وخاصة انه لم يكن ينتمي إلى المكان الذي كان يجلس  به ، واكتشفت ان نبتته كانت ضعيفة لان جذوره لا تنتمي إلى ارضي،  حينها أحسست  بأنه هو أيضا ضحية وان الجلاد هو لاعب سياسي محترف بلعب بكلانا .
لاحقا تاكدت من نظرتي الاستراتيجية حين قرأت مقالا في موقع " يديعوت أحرونوت" الألكتروني -واي نيت- في تاريخ 18/3/2004، تذكر ألوني القرّاء بأن "ناحوم برنياع (الصحفي الإسرائيلي) نشر في صحيفة يديعوت أحرونوت أن شارون قال أكثر من مرة إن "الدم اليهودي هو اللاصق الدبق الأكثر نجاعةً للحصول على اتفاق وتعاضد قومي بين اليهود.
عندما يقل الإرهاب، تطفو الأسئلة، والإنتقادات تفيض، ويتعاظم التمرد.
لا جدوى من إرهاب (فلسطيني) لا يُنَفَّذ، (انه يخلق) فقط باقات من الأشواك."(
هذه المقابلة كانت نقطة تحول في حياتي أعطتني لاحقا القوة على العطاء والمواجهة والثقة بالنفس .
واضاف الشاعر محاميد : الشعر هو تلك الحالة حيث تتحرر الذهنية من ارتباطاتها بعلاقات الدنيا وحيث تتكامل الوظيفية العقلية لتتجلى عظمة الكينونة المسترسلة يإمتداد أنغام الكلمات المرصوفة.
في قصائد ي تلمس الصدق والعفوية والوصول إلى أغوار النفس البشرية بسلاسة فقد صقلت موهبتي الفطرية بدراسة علم النفس.
الشعر هو تعبير عن النفس ومكنوناتها فن لبث المشاعر وإيصال الأحاسيس،  وعلم النفس هو كيفية فهم الأخر وقراءة أغواره وكشف أحاسيسه ، والتزاوج بينهما بين علم النفس وفطرة الشعر ، يولد نصوصا مصقولة فيها جمال الفطرة وصدقها وفن وعلم  التعبير
من اهم اعمالي " الطفل الذي جلب السلام"  كتاب يشرح ثقافة وتاريخ وحضارة يشرح شكل وجودنا طفل يجول العالم ليعطي شعبه الخلاصة" ان السلام والمحبة هي الحل".
"هناك اسباب كثيرة تودك للبكاء
ولكن يتوجب عليك ان توجد سببا واحدا للسعادة
 السلام لايمكن ان يتحقق بصناعة السلاح
لديكم الملايين من الأسباب للخصام ولكن يكفيكم سبب واحد للمحبة
تعلموا ان تتعاملوا مع بعضكم
راقبو واسمعوا الطبيعة
الله يظهر في جمال المحبة"
ويضيف الشاعر محاميد : كون الرسم من احد هواياتي التي لم أصل بها إلى مرحلة الاحتراف فقد ترافقت اصدا ر كتبي مع رسوم لوحات للفنانة "باولا بالمانو " والفنان الياباني "كييزو موروشيتا "  والفنان" ارنيستو تريكاني " ولازمتني الفنانة  "ميلينا ميلاني" في رحلتي الفكرية .
المحطة الثانية الهامة في حياتي الشعرية كانت اصداري كتاب نقل "ملحمة جان دارك" الى اللغة العربية للشاعرة الايطالية " ماريا لويزا سباتسياني  Mria Luiza Spazianai التى كانت رُشحت لمرات ثلاث لجائزة نوبل وقد علقت على الترجمة والنقل  الشاعرة قائلة :  " ان جذور الشعر العربي قد أينعت فروعها في ايطاليا فهناك شاعر ايطالي كان قد ولد في فلسطين.
جان دارك" هي إحدى الفرنسيات التي ارتبط اسمها ليس فقط بمقاومة المحتل البريطاني، وإنما بالمقاومة النسائية في العالم، ولدت جان دارك عام 1412م بمدينة "دومريمي" شمال شرق فرنسا، وتوفيت عام 1431م في التاسعة عشرة من عمرها وتقدمت "جان" على رأس جيش صغير وتمكنت من الانتصار في معركة بمدينة "باتاي" وطرد جيش الاحتلال من أورليانز بمدينة "روون" في إقليم نورماندي شمال البلاد أ فكان ن أحرقت قوات الاحتلال جسدها حية واتهموها بالإلحاد.
 انا سردت قصة ثائرة اوربية تعتبر رمزا للتضحية والإيثار  جان دارك هي كل فتاة فلسطينية تبحث عن اعادة الاعتبار لشعبها واعادة العرش لاسم بلدها.
ويتابع الشاعر صلاح " في 20  سبتمبر منذ ثلاث أعوام  كانت الصاعقة التي مستني فشلتني فكريا ، والدتي "حربية زيتاوي" وكانت اسما على مسمى  التحقت بوالدي "محمود كساب " . والدتي كانت  تعبر في كل مناسبة عن اسمها في مواجهة الظلم . رايتها للمرة الأخيرة حين زرت الوطن بعد غربة 12 عاما وساعدتني على بناء "المنارة " مسكني في الطابق الخامس كما كانت تسميه. 
دخلت بعد فقدها في مرحلة السبات الشعري القسري،  أحاسيسي كانت ترفض الشعر . إلى ان أيقظتني قصة حب فاشلة كنت ضحيتها والجلاد ، فقد صمت تجاه من أحببت لئلا أدنس طهارة أجوائي الشعرية من اجل مصالح دنيئة وتعاليت وتساميت عن الواقع وقدمت محبوبتي قربانا لأفكاري الشعرية الحالمة وبكيت بعدها ندما . ولازلت .
تسلمت  رسائل إطراء من العديد من المؤسسات الرسمية في إيطاليا  عن ملحمة "سبادا دي فيرسي- "حسام من أشعار" الصادرة باللغة الإيطالية ومن أهمها تلك المبعوثة من قبل أمانة رئيس الجمهورية والتي تفيد بأن: " تسلم رئيس الجمهورية ديوان -حسام من أشعار - والذي تكرمت بإرساله له. يعبر رئيس الجمهورية عن عن تشكراته لهذا العمل الفني " كذلك فقد قام رئيس الحكومة رومانو برودي بالكتابة لي.

ويؤكد الشاعر انتمائه والتزامه بقضيته فيقول: انا فلسطيني أنحدر من عائله عريقه ونبيله. وانتمي لشعب يجابه منذ قرن مأساه وحاليا يهوي الى القاع ومع هذا فاني لم افقد ألأتزان ,ولم الجأ للتطرف. وكانت رسالتي هي  أن تحليل هوية الآخر وإدخال عناصرها في جدلية التأثير المتبادل هي مفتاح الحل لتمكن الفلسطينيين من تحقيق الإنتصار

بحر من الدم

وكأن قرنا كاملا

لم يمر

بحر من الأعلام الفلسطينية

كأن القبور تستنهض سكانه
ا
بحر من الدخان السخيف

كأن شظايا القرن / لم تلجم بقايا جنونها.



الشاعر والكاتب صلاح محاميد
هو من مواليد أم الفحم في العام (1960).
تخرج في الطب والجراحة – قسم الطب النفسي في جامعة بادوفا الإيطالية،
وأنشأ في العام 1992 جمعية الزيتونة في بلدة سان فيتو دي كادوري.
نشر في العام (1994) ديوانه الأول بالإيطالية "حجارة من القدس"،
وأصدر بالإيطالية كذلك "الطفل الذي جلب السلام" (1997) وبالعربية سنة (2003)،
وديوان "شظايا الروح" (2001) وبالعربية سنة (2005)،
وكتاب "إسلامي – يوميات حربية لشاعر فلسطيني يعيش في إيطاليا" (2002)،
وسربية "قصيدة حب لامرأة" (2003)،
ورواية "رحلة طبيب فلسطيني في شوارع العالم وطوايا الروح" (2004).
يقطن حالياً في بلدة مادونا دي كامبيليو شمال ايطاليا حيث يمارس مهنة الطب.
edirne escort adapazari escort amasya escort amasya escort artvin escort cankiri escort gumushane escort kilis escort corlu escort yozgat escort ardahan escort zonguldak escort bolu escort kastamonu escort kirsehir escort kirsehir escort manisa escort usak escort zonguldak escort kirklareli escort amasya escort bilecik escort bolu escort burdur escort burdur escort cankiri escort duzce escort erzincan escort kars escort kirklareli escort kirklareli escort kirklareli escort kutahya escort kutahya escort rize escort tokat escort agri escort bostanci escort