п»ї Arabic News Agency (official site) - ليلة زفافها
تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 يوم خريفي ممطر، الشتاء في طريق عودته من رحلته الجنوبية ،سيعود ثانية ليطرق الأبواب داخلا دون استئذان، الشارع يتحرك تحت مظلة من الغيوم الداكنة  الممطرة،المارة يفرون هاربين من البلل. تقف على الناصية تراقب  المشهد،  نظراتها تخترق جدار الزمن ،تعرض في مخيلتها شريط من الذكريات الخاطفة، شريط الشتاء الماضي.  في نفس المكان في منتصف هذا الشارع امسك بيدها واجبرها على الوقوف صارخا بها بحنان "ارفعي راسك بشموخ واستقبلي حبات المطر هذه هي الرحمة فلا تفري منها "، دمعة تنساب على الخد تتابع سيرها نحو الأرض لتمتزج مع حبات أمطار الخريف الهاطلة فتغسل ادران الماضي .

دموعها الهاطلة ليست دموع فرح ،على الرغم من إن هذه الليلة هي ليلة زفافها، دموعها تبكي أحلاما مؤودة وسفنا غارقة .

اليوم يوم الإعدام ،

يوم مشهود ،يوم إعدام مشاعرها تحت مقصلة الزفاف، 

اليوم سيشهد نهاية قصة حب ، وسيسدل الستار على أحلامها بالعيش معه،  حتى  فساتينها التي حاكتها لترقص معه ستكون هذه الليلة ملكا لغيره

أحمر الشفاه الذي يحبه ستمنحه شفتاها لغيره. العقد الذي أهداها إياه ويزين صدرها الليلة ستمنح حق لمسه لغيرهالليلة ستغلق عيناها، وستتخيل انه هو من ترقص معه، وتقبله،  ويلمس عقدها، وستهاجر روحها إلى ذراعيه وستذوب في أحلامها بين يدي غيره.سترقص الليلة على بقايا ذكريات وبقايا صور،

وغدا سيستيقظ الصباح وستشرق شمس البعد على كليهما .غدا سيصله نبأ زفافها في غربته،  وسيقف على أطلال ذكرياتهم ، وربما ، سيمزق رسائلها،  سيتعذب وستنهشه الغيرة، سيوقظه النبأ من سبات مشاعره  وسيتخيلها كيف أمسكت بيد غيره وكيف منحت شفتاها القبل لغيره وكيف أن غيره استحوذها،  ضمها ،عانقها،  قشرها من ثيابها،  والتهمها سيصرخ او سيبكي.

ستهطل دموع الألم والغيرة والاشتياق والحب وستمتزج مع دموع الندم ندم من أضاع قلبا دافئا ومشاعر صادقة . ي

وما ما سيدرك أنها أحبته بطريقتها الشرقية، وان مشاعرها كانت مسجونة، وإنها وددت لو منحته كل ما طلبه لتنال رضاه  منعها من ذلك إيمان بالله رضعته، وعفة تربت عليها، وخوف من أن تصبح ساقطة في عينيه.

لم تكن تمثالا جميلا من الشمع كما كان يقول لها ، كانت تملك روحا مليئة بالمشاعر التي تدفئ القلوب ،وعاطفة مترعة بالحنان  وأشواق تغلي في العروق، ورغبة كانت براكين خامدة لم يقدر لها ان تنفجر ،  لم تكن بخيلة كما كان يظنها.  كانت على استعداد ان تهبه حياتها لو طلبها .  

سيدرك ذات يوم إنها دائما تمنت لو إن غيوم أشواقها هطلت أمطار حب  على صحراء رغباته، بدلا من أن تهطل وبعد كل مرة قابلته فيها  دموع الم تبلل  وسادتها .

كم حلمت بفراش واحد يضمهما وان تتمدد على لحاف يديه وان تفتح عينيها على اشراقة عينيه . كم تمنت أن تسمع صوت طفله يصرخ لها ماما

من سيشعل الحب في الغد ومن سيجعل الأيام تتوهج  بعد أن انطفأت شمعة اللقاء وغربت شمس السعادة وانتهت المشاعر يتيمة على قارعة البكاء .بعد أن ذبحتها سكينة البعد وطعنها سيف العناد  

في الغد ستشرق شمس البعد ، كم باتت تكره الغد وتتمنى أن لا يأتي، عجلة الحياة ستستمر ، وغدا لن تجف الأنهر ولن يتحول لون السماء الى لون احمر دام ،ولن تموت  الأشجار، غدا سيكون صفحة اخرى من كتاب حياتها الذي  تحول إلى صفحات من الأحزان وأخرى من الآلام وبات من  الصعب عليها أن تغلق هذا الكتاب لتطوي صفحاته النسيان

فالليلة ليلة زفافها إلى قاتل حبها .والغد يوم آخر

edirne escort adapazari escort amasya escort amasya escort artvin escort cankiri escort gumushane escort kilis escort corlu escort yozgat escort ardahan escort zonguldak escort bolu escort kastamonu escort kirsehir escort kirsehir escort manisa escort usak escort zonguldak escort kirklareli escort amasya escort bilecik escort bolu escort burdur escort burdur escort cankiri escort duzce escort erzincan escort kars escort kirklareli escort kirklareli escort kirklareli escort kutahya escort kutahya escort rize escort tokat escort agri escort bostanci escort